|
الموقع:
تتميز أرواد بموقع فريد بين شواطئ القطر العربي السوري كونها الجزيرة
الوحيدة الآهلة بالسكان وأكبر الكتل الصخرية أمام الساحل (جزر الحبيس -
المشار أبو علي - المخروط - النحل)، وتقع
على خط طول 3.5 شرق غرينتش وخط عرض 34 شمال خط الإستواء وتمتد بطول
740 م، وعرض لا
يتجاوز 400 م. تبلغ مساحتها حوالي
20 هكتار بينما المساحة المأهولة فقط
13.5 هكتار. وهي
تشبه الكلية المحدبة من الغرب رأسها الضيق في الشمال على شكل مخروط
غير منتظم وأعلى ارتفاع فيها هو 14 م،
والمنسوب العام ستة أمتار. غالبية حوافها صخرية تعمل فيها عوامل الحت
البحري مما أكسبها ذلك منظر سياحي جميل،
مرفأها مزدوج على الشاطئ الشمالي الشرقي ويوجد في الشمال الغربي من
الجزيرة صخرة جرداء تسمى (بنت أرواد) كانت فيما مضى متصلة بها وفصلت
عنها بسبب الحت البحري ويغمرها الماء أثناء ارتفاع الأمواج.
التسمية:
هنالك عدة أساطير تتحدث عن نشوء هذه الجزيرة وسبب تسميتها ومنها:
الأسطورة
الأولى: أن شاباً ركب البحر في طلب الرزق
ومدت الأيام ولم يرجع فقلقت عليه خطيبته الحسناء وأخذت تسأل عنه في
لهفة كل عائد ورائح حتى التقت برفيق له فأنبأها أنه ذهب ضحية جنيات
البحر فقد أحطن ذات يوم بمركبه وأخذن يتجاذبنه حتى غرق ولكن الفتاة
المسكينة لم تصدق وأخذت تبتهل للألهة أن تعيد إليها حبيبها ومضت الأيام
وهي تندب حظها وتنشد أغاني الحنين وتنتظر الغائب الذي لا يعود. وكان
الصياد الشاب أسيراً لدى عرائس البحر
الماجنات
فسمعت ملكتهن بحزن الخطيبة المسكينة ولهفتها فرثت لحالها وبعثت لها مع
طير الماء رسالة تقول لها أن غائبها سيعود إليها قريباً
ثم طلبت الملكة إلى إله البحر أن يصنع للخطيبين مكاناً
يلجآن إليه في أمن من حادثات الزمن فصنع لهما الإله الرحيم جزيرة ليس
في غبير بلاد الأحلام منها دون موقعها وهكذا وجدت أرواد على مقربة من
الشاطئ السوري.
الأسطورة
الثانية: وهي الأسطورة الفينيقية حيث أن (أرواد) هي الإبنة الشرعية
لبعل إله البر وكان هنالك (يم) إله البحر والصراع
قائم بين الإلهين وقد أعجبت (أرواد) بـ(يم) فهربت إليه وارتمت بين
أحضانه مؤثرة البقاء عنده ومازال أبوها يناديها إليه حتى النهاية ولن
تجيب.
وهنالك عدة تسميات أخرى لأرواد وهي : آراد،
أرفاد، أرواد،
أرادوس.. وهي مدينة الطوابق الخمس ذكرت في
نصوص فينيقية وفرعونية وآشورية ورسائل تل العمارنة وورد ذكرها كثيراً
في التوراة. |